izulogo_ar

محمد عاكف أرسوي

Mehmet Akif Ersoy

محمد عاكف أرسوي

 

ولد محمد عاكف أرسوي في 20 ديسمبر من عام 1878 في إسطنبول ليكون ابن أمينة شريف هانم، ابنة أحد أفراد العائلة الذين انتقلوا من بوخارى إلى الأناضول؛ أما والده فهو من مواليد كوسوفو ؛ محمد طاهر أفندي الذي عاش في تركيا وكان من معلمي المدرسة في جامع الفاتح.
أسماه والده  "راغيف" وفقاً إلى الحساب الأبجدي الذي يعبر عن تاريخ ولادته ولكن لصعوبة اللفظ كانوا ينادونه باسم "عاكف" ومع مرور الزمن اعتمد هذا الاسم له.

 بدأ أول تعليم له في حي الفاتح بمكتب أمير بخاري وبعد عامين التحق في صفوف المرحلة الابتدائية وبدأ بتعلم اللغة العربية من والده ثم بدأ بالمرحلة الإعدادية في عام 1882 بإعدادية الفاتح المركزية كما أنه كان يتابع دروس اللغة الفارسية في جامع الفاتح .و خلال دراسته للمرحلة الثانوية، كان محمد عاكف مجيداً للغة التركية والعربية والفارسية والفرنسية. وبعد انتهائه من الإعدادية سنة 1885 سجل في المدرسة الثانوية الملكية التي كانت من أفضل المدارس في وقتها .

كان يرغب محمد عاكف دوماً في أن يكون صاحب مهنة لذلك بعد الثانوية أكمل دراسته في مدرسة "مكتب حلقه لي للزراعة والبيطرة" وخلال سنوات دراسته اهتم بالرياضة اهتماماً كبيرا ً , أولُها المصارعة والسباحة والركض وشارك في عدة مسابقات وقد ازداد اهتمامه بالشِعر في السنتين الأخيرتين من الدراسة. وانهى دراسته في المكتب البيطري عام 1893 بمرتبة شرف وترتيب الأول على قسمه. ليصبح بعدها معلم للغة التركية في نفس مدرسته وتم نشر أشعاره وكتاباته في الجرائد وفِي مجلة ثروة الفنون .

واليوم جامعة اسطنبول صباح الدين زعيم تستمر بعطائها في هذه المؤسسة التعليمية التي كان محمد عاكف طالباً ومُدرساً فيها. 

قاعة الطعام التي كان يستخدمها محمد عاكف وأصدقائه تستخدم اليوم في جامعة اسطنبول صباح الدين زعيم كقاعة شرفية , ويزينها نشيد الاستقلال و صورة لمحمد عاكف. ويوجد أيضاً متحف زراعي لمحمد عاكف أرسوي داخل حرم الجامعة ليكون مثالاً للشباب من بعده.

أصبح عاكف كاتباً لمجلة الصراط التي صدرت أول مرة في 27 أغسطس عام 1908 من قِبل أصدقائه أشرف أديب و أبوالعلا ماردين . واستقر محمد عاكف في أنقرة عام 1921 , وفي هذه الأثناء تم اعلان عن مسابقة شعرية لاختيار نشيد الاستقلال , في البداية لَم يشارك محمد عاكف في المسابقة الذي افتتحت بجائزة قيمتها ٥٠٠ ليرة تركية. ولكن وزير التعليم، حمدالله صبحي، أصر على عاكف بالمشاركة  بتشجيع من صديقه حسن بصري بيك بنشر نشيده الذي كان مخصص للجيش وتم الموافقة على نشيده كنشيد وطني في الساعة 17:45 الموافق ليوم السبت 12 مارس 1921، بعد أن قرأه حمدلله صبحي بيك في البرلمان واستمعوا له وقوفاً.  
تبرع عاكف بالجائزة التي منحت له للجمعيات الخيرية. وعاش محمد عاكف أرسوي لفترة طويلة في مصر بعد الانتصار في حرب الاستقلال وفي عام 1936 عاد إلى اسطنبول لتلقي العلاج. وتوفي في بيه أوغلو،ودفن بمقبرة شهداء أدرنه كابي ومن أهم أعماله نشيد الاستقلال الوطني وأشعاره التي جَمعها في "صفحات" بسبعة مُجلدات.