معرض لالا وأرجوان


تضع على تاجها جوهرة من الزنبق     تجلس ملكة على عرش المروج الزنبق 

أصبح الزنبق في العهد السلجوقي والعثماني بين الأيدي لوحة ابرو مرسومة على الماء وقطع بورسلان في القصور والجوامع ورسومات منقوشة على الحجار في أيدي النقاشين . أي أصبح جزء لا يتجزأ من الثقافة التركية . 

أصبح الزنبق في الماضي والحاضر رمز الظرافة والرقة والبراءة . يعود أصل الكلمة الى الكلمة الفارسية " لال " بمعنى أحمر واشتهرت باسم " لا لا  " . 
ان الأتراك الذين استخدموا نقوش الزنبق في الأدوات والاكسسوارات اليومية في آسيا الوسطى فقد جلبو الزنبق الذي يعتبر جزء من ثقافتهم الى الأناضول بعد معركة ملازغيت مع بيزنطة . وقد أحب الزنبق القادم من آسيا الوسطى الأناضول وأحبت الأناضول الزنبق . 

ان الزنبق الذي دخل اسطنبول مع الفتح أحب كثيرا اسطنبول أيضا . وقد أصبح الزنبق بعد فترة رمز اسطنبول بشكل خاص وأعتبر النبات الأكثر قيمة في المدينة . كما يمكن العثور على الزنبق في ديوان أشعار محمد الفاتح . 

بدأ الزنبق رحلته الى أوربا مع تأثر السفير النمساوي بوسبغ من جمال حدائق الزنبق في عهد السلطان سليمان القانوني , وقد سمى الأوربيون هذا النبات الذي تعرفوا عليه حديثا باسم " توليب " الذي يعني " الزهرة التي على شكل عمامة " اشارة الى العمامة التي يضعها العثمانيون على رأسهم . 

ذكر الزنبق لأول في الشعر التركي في أشعار جلال الدين الرومي ( مولانا ) واعتبر رمز للعشق النظيف الخالي من البقع السوداء نظرا لعدم احتواء أحرفه على النقاط واقترن بالعشق الالهي في أشعار شيخ المتصوفين جلال الدين الرومي . 

ان الزنبق الذي أصبح زوق أصحاب القصور والأغنياء بشكل خاص في اسطنبول وأوربا استطاع خلال فترة قصيرة أن يكسب حب وتقدير العامة في الأناضول نظرا لتشابه أحرفه مع أحرف اللفظ الالهي عندما تكتب بالأحرف العربية . 


تم تصوير أزهار الزنبق بمعاني مختلفة من قبل الشعراء والفنانين والأدباء والحكام وشيوخ التصوف نظرا لكونها تشبه البرعم ولها أوراق براقة وتتميز بخلوها من الأشواك : 

لقد أشير اليها بمعاني مثل العنبر و العشق والختم و العقد والشمس والحسناء والخنجر والحبيبة وإبريق الماء و الزينة والنجمة والعروس والوجه . 

واختصارا فقد تجاوز الزنبق كونه نبات وعنصر زينة في الثقافة التركية الكلاسيكية والأدب التركي ليصبح أحد أهم مؤشرات الثقافة الاسلامية والتركية . 

ولذلك فقد تم اختيار أيقونة الزنبق الذي اقترن بالثقافة التركية وبمدينة اسطنبول بشكل خاص كرمز لجامعة صباح الدين زعيم في اسطنبول . 

ويعبر الخط الذي يتوسط زهرة الزنبق في أيقونة الجامعة عن الجسر الذي يصل بين الثقافة الشرقية والثقافة الغربية وبين آسيا وأوربا وينقل الميراث التاريخي العريق الى المستقبل . 
من أجل معرض لالا وأرجوان يرجى الضغط
PAYLAŞ :

"A Campus University in The Middle of History"